عبد الله الأنصاري الهروي
828
منازل السائرين ( شرح القاساني )
هذا السم ولا مشابه - سبحانه وتعالى . والثالثة الشهادة للّه تعالى بالتوحيد في أسمائه الأزليّة ، بأنّ الأسماء له حقيقيّ ولغيره عارية . لمخلوقه أيضا أسماء مثله ولكن اسمه حقيقيّ أزليّ وكما يليق به وأسماء المخلوقين مخلوقات محدثات كما تليق بهم . اللّه والرحمان أسماء له لا يسمّى بهما غيره . وأمّا توحيد الرؤية : ففي الإقرار والإقسام والآلاء : الإقرار بالتوحيد إقرار بأنّه متوحّد في التقدير ومتوحّد بعلم واسع أزليّ وحكمة واسعة أزليّة ، وليس لغيره هذا العلم والحكمة . فرؤية هذا على الحكمة وتصديقه على الحيرة وتقديمه على القدرة وليس لغيره ذلك . وأمّا توحيده في الإقسام : فإعطاءاته بين الخلق بأيّ مقدار رأى لكلّ أحد وعلمه صلاحا له وفي أيّ وقت عيّنه . وأمّا توحيده في الآلاء : فإنّه الموحّد في الإعطاء ، هو ، ولوحده ، وليس لأحد غيره شكر ولا منّة ، ولا لأحد غيره حول ولا قوّة ، ولا لأحد غيره منع أو منحة . وأمّا الإيمان بتوحيده : ففي الخدمة والمعاملة والهمّة : فأمّا في الخدمة : فترك الرئاسة ورعاية الإخلاص وضبط الخاطر . وأمّا في المعاملة : فتصفية السرّ وتحقيق الذكر ودوام الاعتماد . وأمّا في الهمّة : فاستقلال ما سواه ، ونسيان ما سواه ، واستخلاص القلب حرّا عمّا سواه .